تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

بعدم اختلال شيء من الشرائط المعتبرة في الحول في بقيّة الشهر غير مجد في دفع هذا المحذور ، فإنّ جلّ الأخبار المشار إليها - إن لم يكن كلها - يدلّ بظاهرها على عدم تعلَّق التكليف بالزكاة قبل انقضاء السنة ، فلا يندفع المحذور المزبور إلَّا بالالتزام بمقالة المحدّث الكاشاني ( 1 ) ، وهو مع مخالفته لظاهر فتاوى الأصحاب وصريح إجماعاتهم المنقولة ، واستلزامه ارتكاب التأويل في جملة من فقرات الروايات المعتبرة التي كادت تكون صريحة في خلافه أشكل . مع أنه قد يستشعر من بعض الأخبار معهوديّة كون الشهر الثاني عشر لديهم ، هو الشهر الذي كان يؤدّي فيه الزكاة ، فعلى هذا تكون الأخبار المشار إليها منزلة على المعهود . وقد تلخّص ممّا ذكر أنّ ما نسب إلى المشهور من استقرار الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر ( 2 ) ، هو الأظهر ، وإن كانت السنة التي تتكرّر الزكاة بتكرّرها لا تتمّ إلَّا بتمامها ، واللَّه العالم . ( ولو اختلّ أحد شروطها في أثناء الحول ) قبل أن يهلّ الشهر الثاني عشر الذي به يتحقّق الوجوب ( بطل الحول ، مثل أن نقصت عن النصاب فأتمّها ، أو عاوضها ) ولو ( بجنسها ) أي نوعها كالغنم بالغنم الشامل للمعز والضأن ( أو مثلها ) ممّا هو مساو لها في الحقيقة والأوصاف المصنفة ، كما لو بادل غنما ذكرا سائمة ستة أشهر بمثلها كذلك ، أو دينارا بدينار آخر من صنفه . ( على الأصحّ ) خلافا لما حكي عن الشيخ في المبسوط من أنّه

هامش
( 1 ) تقدّمت مقالته في صفحة 165 .
( 2 ) انظر : الجواهر 15 : 98 .