تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

فلا شيء عليه ، فإذا حال عليه الحول وجب عليه » ( 1 ) . وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السلام - أنّه قال : « الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحرّكه » ( 2 ) إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي سيمرّ جلَّها في طيّ المباحث الآتية ، فلا حاجة إلى استقصائها . ( وحدّه ) أي : حدّ الحول المعتبر في وجوب الزكاة ( أن يمضي أحد عشر شهرا ، ثم يهلّ الثاني عشر ، فعند هلاله تجب ولو لم تكمل أيام الحول ) بلا خلاف فيه بيننا على الظاهر ، بل عن المعتبر : هذا مذهب علمائنا أجمع ( 3 ) . وفي التذكرة قال : حولان الحول هو مضي أحد عشر شهرا كاملة على المال ، فإذا دخل الثاني عشر ، وجبت الزكاة وإن لم تكمل أيّامه ، بل تجب بدخول الثاني عشر عند علمائنا أجمع ( 4 ) . والأصل فيه ما رواه الكليني - رضي اللَّه عنه - عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قلت له : رجل كان له مائتا درهم ، فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا من الزكاة ، فعل ذلك قبل حلها بشهر ، فقال : « إذا دخل الشهر الثاني عشر ، فقد حال عليه

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 534 / 1 ، التهذيب 4 : 41 / 103 ، الإستبصار 2 : 23 - 24 / 65 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 35 / 90 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .
( 3 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 72 ، وانظر : المعتبر 2 : 507 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 5 : 51 ، المسألة 33 .