نعم ، قد يشكل في بعض الفروض تشخيص كونها سائمة أو معلوفة ، كما لو اشترى أو استأجر أرضا ذات كلاء ، فرعى غنمه فيها ، فإنّه قد يقال : بأنّ صيرورة علفه ملكا له تجعلها معلوفة . وفيه نظر ، إذ الظاهر عدم منافاة شراء المرعى أو استئجاره ، لصدق اسم الرعي ، واللَّه العالم . ( الشرط الثالث : الحول ) ( وهو معتبر في الحيوان ، والنقدين ممّا تجب فيه ) الزكاة ( وفي مال التجارة ، والخيل ممّا تستحبّ فيه ) بلا خلاف في شيء منها نصّا وفتوى على الظاهر ، بل عليه دعوى الإجماع في الجميع ، كما في المدارك ( 1 ) وغيره ( 2 ) . والنصوص الدالَّة عليها متظافرة . ففي صحيح الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السلام - أنّهما قالا في زكاة الغنم والبقر : « وكلّ ما لا يحول عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه ، حتى يحول عليه الحول ، فإذا حال عليه الحول وجب فيه » ( 3 ) . وفيها أيضا قالا : « ليس على العوامل من الإبل والبقر شيء وإنّما الصدقات على السائمة الراعية ، وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه
مصباح الفقيه — صفحة 162
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٦٢
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 70 و 71 .
( 2 ) كالمنتهى 1 : 486 .
( 3 ) الكافي 3 : 534 / 1 ، التهذيب 4 : 24 / 57 ، الإستبصار 2 : 22 / 61 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .