تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

لحظة ولحظتين في خلال السوم ليس أمرا خلاف المتعارف ، بل هو أمر شائع قلَّما يتّفق غنم أو إبل أو بقر لا يتّفق ذلك بالنسبة إليها في تمام الحول ، ولا يخرج بذلك عرفا عن مصداق كونها سائمة عامها . ( و ) من هنا يظهر أنّ القول بأنّ العلف اليسير الغير الخارج عمّا يتعارف حصول مثله كثيرا في خلال الرعي هو ( الأشبه ) بأصول المذهب لا ( الأوّل ) ( ولو اعتلفت من نفسها بما يعتدّ به ) في الخروج عن أن يطلق عليها بالفعل عرفا أنّها سائمة ( بطل حولها ، لخروجها عن اسم السوم ) به في الفرض . ( وكذا ) الحكم ( لو منع السائمة مانع كالثلج ) ونحوه ( فعلفها المالك أو غيره ) من ماله ، أو من مال المالك ، أو من مال ثالث ، سواء كان ( بإذنه أو بغير إذنه ) للخروج في الجميع عن اسم السائمة ، خلافا لمحكي التذكرة والموجز وكشفه فيما لو علفها الغير بغير إذن المالك ، فتلحق بالسائمة ، إذ لا مئونة على المالك فيه ( 1 ) . وفيه : ما لا يخفى من عدم الاعتداد بمثل هذه العلَّة المستنبطة في الأحكام الشرعيّة التعبّديّة . فالحقّ دوران الحكم مدار صحة إطلاق اسم السائمة عليها في تمام عامها وعدمه ، فمتى صدق عليها اسم السائمة ، وجب فيها الزكاة وإن توقّف سومها على صرف مال كثير لمصانعة ظالم أو استئجار راع ونحوه ، ومتى خرجت عن اسم كونها سائمة ، انقطع حولها وإن كان بفعل الغير من ماله .

هامش
( 1 ) كما في الجواهر 15 : 96 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 5 : 48 ، والموجز ( ضمن الرسائل العشر ) : 123 .