تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

السائمة الراعية » حصر إضافي بالنسبة إلى المعلوفة التي من شأنها أن تسوم ، والصغار في أوّل النتاج ليس من شأنها السوم ولا الاعتلاف ، فهذه الأخبار لا تصلح مقيّدة لإطلاقات الأدلَّة لو سلَّم لها إطلاق من هذه الجهة ، فضلا عن صلاحيّتها لمعارضة الأخبار الخاصة الظاهرة أو الصريحة في العموم ، فما ذهب إليه المشهور هو الأقوى . وأمّا ما ذهب إليه بعض من الفرق بين ما لو ارتضعت بلبن المعلوفة أو السائمة ، فيلحق كل بما ارتضع منه في الحكم ، كما عن الشهيد في البيان ( 1 ) - فلعلّ وجهه دعوى أنّ مغروسية عدم زيادة حكم الفرع عن الأصل في الذهن ، مانعة عن استفادة إرادة الصغار - التي لا تتعلَّق الزكاة بأمّهاتها - من إطلاقات أدلَّتها ، مع أنّ أخبار الباب بأسرها واردة مورد حكم آخر لا يمكن التمسّك بإطلاقها لإثبات الوجوب في نتاج المعلوفة التي لا زكاة في أمّهاتها . أمّا إطلاقات أدلَّة الزكاة التي هي مثل قوله : « ليس فيما دون الخمس من الإبل شيء ، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة » ( 2 ) ، فواضح . وأمّا ما كان منها بصيغة العموم مثل قوله : في ثلاثين كذا وفي كلّ خمسين أو أربعين كذا ، فعمومها إنما هو بالنسبة إلى أفراد النصب ، فكما أنّ تقييدها بكونها سائمة ليس تخصيصا في تلك العمومات ، فكذلك تقييدها بكونها مستغنية عن الأمّهات بالرعي ليس تخصيصا فيها . وبهذا ينقدح الخدشة في الاستدلال بهذه الإطلاقات والعمومات لإثبات أصل الحكم ، وإنّما العمدة في ذلك هي الأخبار الخاصة ، وهي

هامش
( 1 ) البيان : 172 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 15 : 94 .
( 2 ) التهذيب 4 : 20 / 52 و 21 / 54 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 و 3 .