تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

وأمّا الثاني ، فلمنع الملازمة وبطلان اللازم . وأمّا الثالث ، فلأنّه قياس محض . وأمّا قوله : إنّ السوم شرط الوجوب فكان كالنصاب ، فيتوجّه عليه : أنّ النصاب قد وقع التنصيص على اعتبار ملكه طول الحول ، فينقطع بخروجه عن الملك في أثنائه ، بخلاف السوم ، لعدم التصريح باعتبار دوامه ، يعني دوام نفس الفعل ، فيرجع في صدق اسم الوصف إلى العرف . وقوله : لا يقال للمعلوفة : سائمة في حال علفها ، غير جيّد ، إذ الظاهر عدم خروجها بالعلف اليسير عن كونها سائمة عرفا ، كما لا تخرج القصيدة العربية عن كونها عربيّة باشتمالها على بعض الألفاظ الأعجميّة . ومن هنا يظهر أنّ الأصحّ الرجوع في ذلك إلى العرف ، كما اختاره العلامة ومن تأخّر عنه ( 1 ) . انتهى ما في المدارك . والذي يظهر من العبارة المنقولة عن المعتبر أنّ ما ذكره المتأخرون من أنّ الأصحّ الرجوع في ذلك إلى العرف ، هذا ممّا لا ينكره أحد ، وإنما الخلاف في تحقيق الصدق العرفي على سبيل الحقيقة من دون مسامحة ، فالمصنّف منع ذلك ، وقال : لا يقال للمعلوفة : سائمة في حال علفها ، أي : لا يقال عليها ذلك عرفا . واستدلّ للقول برعاية الأغلب : بأنّ اسم السوم لا يزول بالعلف اليسير - يعني عرفا - فالشأن إنّما هو في تحقيق ذلك . فأقول : قد تطلق السائمة وكذا المعلوفة بمقتضى وضعهما اللغوي ، فيراد

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 68 - 69 ، وانظر ، المبسوط 1 : 198 ، والخلاف 2 : 53 ، المسألة 62 ، والمعتبر 2 : 506 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 48 ، المسألة 30 والمختلف : 175 ، والتحرير 1 : 60 .