علفها بعضا ولو يوما ، استأنف الحول عند استئناف السوم ، و ) لكنّهم اعترفوا بأنّه ( لا اعتبار باللَّحظة عادة ) . وعن العلَّامة في التذكرة ، والشهيد والمحقّق الثانيين ، وبعض من تأخّر عنهم : إحالته إلى العرف ( 1 ) . بل في الحدائق : الظاهر أن هذا هو المشهور بين المتأخّرين ( 2 ) . واختاره صريحا شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - مصرحا بعدم كون العلف يوما أو يومين لعارض على خلاف العادة ، منافيا له ( 3 ) . ( وقيل : يعتبر في اجتماع السوم والعلف الأغلب ) . وفي المدارك نسب هذا القول إلى الشيخ في المبسوط والخلاف . ثم قال : واستدلّ المصنّف في المعتبر لهذا القول : بأنّ اسم السوم لا يزول بالعلف اليسير . وبأنّه لو اعتبر السوم في جميع الحول ، لما وجبت الزكاة إلَّا في الأقلّ . وبأنّ الأغلب يعتبر في سقي الغلَّات فكذا السوم . ثمّ رجّح ما اختاره هنا من انقطاع السوم بالعلف اليسير ، واستدلّ عليه : بأنّ السوم شرط الوجوب فكان كالنصاب . ثم قال : وقولهم : العلف اليسير لا يقطع ، ممنوع ، فإنّه لا يقال للمعلوفة : سائمة في حال علفها . ثم قال في المدارك : وفي الأدلَّة من الجانبين نظر . أمّا الأوّل ممّا استدلّ به للشيخ ، فلأنّ عدم زوال اسم السوم بالعلف اليسير لا يقتضي اعتبار الأغلب ، فإنّ غيره قد لا يكون يسيرا .
مصباح الفقيه — صفحة 157
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٧
هامش
( 1 ) كما في كتاب الزكاة - للشيخ الأنصاري - : 478 ، وانظر تذكرة الفقهاء 5 : 48 ، المسألة 30 ، والمسالك 1 : 369 ، وجامع المقاصد 3 : 11 ، ومدارك الأحكام 5 : 69 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 79 .
( 3 ) كتاب الزكاة - للشيخ الأنصاري - : 478 .