تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

مع تميز المالين ( 1 ) . وهو عندنا باطل ، لانتفاء ما يدلّ عليه ، بل قضاء جميع ما دلّ على اشتراط الملكيّة والنصاب بخلافه ، فإنّ مفادها ليس إلَّا اشتراط بلوغ ما ملكه من الأجناس الزكويّة حدّ النصاب في وجوب الزكاة عليه ، كما هو واضح . ويدلّ عليه أيضا خبر زرارة ، المرويّ عن العلل ، عن أبي جعفر - عليه السلام - في حديث ، قال : قلت له : مائتي درهم بين خمسة أناس أو عشرة وحال عليها الحول وهي عندهم ، أيجب عليهم زكاتها ؟ قال : « لا ، بمنزلة تلك » يعني جوابه في الحرث : « ليس عليهم شيء حتى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم » قلت : وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال ؟ قال : « نعم » ( 2 ) . واستدلّ له أيضا بقوله - عليه السلام - في صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة : « ولا يفرّق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرّق » ( 3 ) . وفي رواية عبد الرحمن بن الحجّاج ، أنّ محمّد بن خالد ، سأل أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الصدقة ، فقال : « مر مصدّقك أن لا يحشر من ماء إلى ماء ، ولا يجمع بين المتفرّق ، ولا يفرّق بين المجتمع » بالحمل على الاجتماع في الملك .

هامش
( 1 ) الحاكي هو السيد العاملي في مدارك الأحكام 5 : 66 .
( 2 ) أورده صاحب الحدائق فيها 12 : 83 ، وانظر : علل الشرائع : 375 ، الباب 103 ، الحديث 1 ، والوسائل ، الباب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 4 : 25 / 59 ، الإستبصار 2 : 23 / 62 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 ، وتقدم صدر الرواية في صفحة 136 . الكافي 3 : 538 / 5 ، التهذيب 4 : 98 / 276 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .