وقال ابن الأثير في النهاية : الشنق - بالتحريك - ما بين الفريضتين من كلّ ما يجب فيه الزكاة ( 1 ) ( 2 ) . انتهى . ( فالتسع من الإبل نصاب وشنق ، فالنصاب خمس ، والشنق أربع ، بمعنى : أنّه لا يسقط من الفريضة شيء ولو تلفت الأربع ) سواء كان قبل تعلَّق الوجوب أم بعده . أمّا الأوّل فواضح ، لحصول النصاب الذي هو سبب الوجوب بدونها ، بل وكذا الثاني ، إذ لا وجه لسقوط شيء من الفريضة بعد تحقّق الوجوب ما دام محلَّه باقيا ، إلَّا على تقدير أن يقال : إنّ بلوغ النصاب سبب لثبوت الفريضة في جميع المال ، البالغ حدّ النصاب فما فوق حتى تبلغ نصابا آخر ، على سبيل الإشاعة والشركة في الجميع ، لا في خصوص النصاب . ولكنّك عرفت ضعف هذا القول ومخالفته لظاهر النصوص وصريح الفتاوى ، وسيأتي لذلك مزيد توضيح لدى التكلَّم في كيفيّة تعلَّقها بالعين إن شاء اللَّه . ( وكذا التسعة والثلاثون من البقر نصاب ووقص ، فالفريضة في الثلاثين ، والزائد عفو ( 3 ) حتى يبلغ الأربعين . وكذا مائة وعشرون من الغنم ) فإنّ ( نصابها أربعون ، والفريضة فيه ، وعفوها ما زاد حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين ، وكذا ما بين النصب التي عدّدناها ) . وقد عرفت آنفا أنّ فائدة كون الأربعمائة نصابا ، مع أنّ الفريضة التي تثبت بها هي الفريضة التي تثبت بالنصاب السابق ، أي :
مصباح الفقيه — صفحة 148
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤٨
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 505 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 65 .
( 3 ) في شرائع الإسلام 1 : 144 : ( وقص ) بدل ( عفو ) .