تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

غيرها ، من التصريح عند ذكر فريضة كلّ نصاب ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ النصاب الآخر فإنّ ظاهر هذه العبارة كون ما بين النصابين خارجا عن محلّ الوجوب . ويؤكَّد ذلك ما ورد فيها بعد بيان كل من نصب الإبل والبقر : « وليس على النيّف شيء ولا على الكسور شيء » وبعد بيان نصب الغنم أيضا ، قال : « وليس على ما دون المائة بعد ذلك شيء ، وليس في النيّف شيء » . وارتكاب التأويل في هذه الفقرات بحملها على ما لا ينافي الأوّل ممكن ، ولكنّ العكس أقرب ، مع اعتضاده بفتوى الأصحاب وإرسالهم له إرسال المسلمات . ( وقد جرت العادة ) أي : عادة الفقهاء ( بتسمية ما لا تتعلَّق به الفريضة من الإبل شنقا ، ومن البقر وقصا ، ومن الغنم عفوا ، ومعناه في الكلّ واحد ) فإنّه أريد بالجميع ما لا تتعلَّق به الفريضة ممّا قبل النصاب وما بين النصابين . وفي المدارك قال في شرح العبارة : هذه العبارة من مصطلحات الفقهاء ، والمستفاد من كلام أهل اللغة أنّ الشنق - بفتح الشين المعجمة والنون - والوقص - بفتح الواو - لفظان مترادفان . قال في القاموس : الشنق محركة ما بين الفريضتين في الزكاة ، ففي الغنم ما بين الأربعين ومائة وعشرين ، وقس في غيرها ( 1 ) . وقال أيضا : الوقص - بالتحريك - واحد الأوقاص في الصدقة ، وهو ما بين الفريضتين ( 2 ) . ونحوه قال الجوهري في الصحاح ( 3 ) .

هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 251 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 322 .
( 3 ) الصحاح 3 : 1061 ، و 4 : 1503 .
مصباح الفقيه — صفحة 147 | آقا رضا الهمداني