« الباء » . ولعلَّه سهو من الناسخ .
وكيف كان فالمتبادر من الأمر برفع اليد في التكبير أو بالتكبير أو عند كلّ تكبيرة أو : « إذا كبّرت » - كما ورد جميع ذلك في النصوص المتقدّمة ( 1 ) - إنّما هو إرادة المقارنة العرفيّة ، كما صرّح به في الجواهر ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، لا المطابقة الحقيقيّة ابتداء ووسطا وانتهاء ، ولعلّ المشهور أيضا لم يقصدوا إلَّا هذا .
وحكي عن بعض القول بأنّ التكبير بعد تمام الرفع وقبل الإرسال ( 4 ) ؛ لظاهر قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي أو حسنته : « إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ثمّ ابسطهما بسطا ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات » ( 5 ) الحديث .
وفيه : أنّه لم يقصد بلفظة « ثمّ » في هذه الرواية الترتيب ، كما لا يخفى على من تدبّر فيها ، كما أنّه لم يقصد الترتيب بالعكس من لفظة « الفاء » في صحيحة زرارة : « إذا [ قمت في ] ( 6 ) الصلاة فكبّرت فارفع يديك » ( 7 ) الحديث ، بل المراد به - بحسب الظاهر - هو الرفع حال التشاغل بالتكبير .
وكيف كان فظاهره عدم إرادته قبل التكبير ، فلو سلَّم ظهور الخبر المزبور
هامش
( 1 ) راجع : ص 482 وما بعدها .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 235 .
( 3 ) كتاب الصلاة - للشيخ الأنصاري - 1 : 301 .
( 4 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 49 ، وكذا الشهيد في الذكري 3 : 381 عن الكراجكي في الروضة .
( 5 ) الكافي 3 : 310 / 7 ، التهذيب 2 : 67 / 244 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 1 .
( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « أقمت » . والمثبت من المصدر .
( 7 ) تقدّم تخريجها في ص 482 ، الهامش « 5 » .