حال تكبيرة الإحرام كان معروفا لدى الخاصّة والعامّة ، فلم يكن له داع إلى نقله .
هذا ، ولكنّ الإنصاف عدم ثبوت الأحكام الشرعيّة بمثل هذه الدعاوي المبنيّة على الحدس والتخمين .
هذا ، مع أنّ من الممكن كونه عليه السّلام تاركا لرفع اليدين في الافتتاح في تلك الصلاة التي كان المقصود بها تعليم آدابها على الوجه الأكمل دفعا لتوهّم وجوبه ، الناشئ من معروفيّته لدى الخاصّة والعامّة مع عدم احتياج أصل مشروعيّته إلى البيان ، وكون ما صدر منه من الرفع في تكبير الركوع والسجود وافيا ببيان كيفيّته ، فليتأمّل .
وربما يستدلّ له أيضا بما عن المحدّث المجلسي في البحار عن زيد النرسي عن أبي الحسن [ الأوّل ] عليه السّلام ( 1 ) أنّه رآه يصلَّي فكان إذا كبّر في الصلاة ألزق أصابع يديه : الإبهام والسبّابة والوسطى والتي تليها ، وفرّج بينها وبين الخنصر ، ثمّ يرفع يديه بالتكبير قبالة وجهه ثمّ يرسل يديه ويلزق بالفخذين ، ولا يفرّج بين أصابع يديه ، فإذا ركع كبّر ، ورفع يديه بالتكبير قبالة وجهه ثمّ يلقم ركبتيه كفّيه ويفرّج بين الأصابع ، فإذا اعتدل لم يرفع يديه ، وضمّ الأصابع بعضها إلى بعض كما كانت ، ويلزق يديه مع الفخذين ، ثمّ يكبّر ويرفعهما قبالة وجهه كما هي ملتزق الأصابع فيسجد ( 2 ) ، الحديث .
ولكن هذا الخبر تضمّن تفريق الخنصر ، وهو خلاف المشهور ، ولذا رمي
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 2 ) أصل زيد النرسي ( ضمن الأصول الستّة عشر ) : 53 ، بحار الأنوار 84 : 225 / 12 ، وعنه في الحدائق الناضرة 8 : 51 - 52 .