« شموس » وهي النّفور من الدوابّ الذي لا يستقرّ لشغبه وحدّته ( 1 ) . انتهى .
والعامّة حملوها على رفع الأيدي في التكبير ؛ لعدم قولهم بشرعيّة القنوت في أكثر الصلوات . وتبعهم الأصحاب ، فاستدلَّوا بها على كراهة تجاوز اليد عن الرأس في التكبير . ولعلّ الرفع للقنوت منها أظهر . ويحتمل التعميم أيضا ، والأحوط الترك فيهما معا ( 2 ) . انتهى كلام المجلسي .
أقول : ما استظهره من إرادة حال القنوت في محلَّه ؛ حيث إنّ سوق التعبير يقضي بإرادة رفع له نوع استمرار ، كما في المشبّه به ، لا الرفع الحاصل حال التكبير ، الذي لا استقرار له .
ولكن ما ذكره من أنّ الأحوط الترك فيهما كان وجيها لو كان مستند الترك فيهما منحصرا في احتمال إرادة التعميم من هذه المرسلة ، وقد عرفت وقوع التصريح بالمنع عن الرفع بهما حتى يجاوز بهما الأذنين في التكبير فضلا عن الرأس في الأخبار المعتبرة ، وعن الرفع بهما بالدعاء الشامل لحال القنوت وغيره حتى يجاوز بهما الرأس في خبر أبي بصير والرضوي المتقدّمين ( 3 ) ، ولكن المكتوبة لا مطلقا ، فهو الأقوى ، سواء قلنا بدلالة هذه الرواية عليه أم لا ، ولكنّ المتبادر من مثل هذه النواهي الكراهة ، لا الحرمة الشرعيّة ، كما تقدّمت الإشارة إليه مرارا ، واللَّه العالم .
الثانية : مقتضى الجمود على ظواهر الأدلَّة التعبّديّة
إنّما هو استحباب رفع
هامش
( 1 ) النهاية - لابن الأثير - 2 : 501 « شمس »
( 2 ) بحار الأنوار 84 : 373 - 374 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 48 - 49 .
( 3 ) في ص 489 و 491 .