بالمقيّد أنّ مراد الآمر بأمره المطلق هو هذا المقيّد بالخصوص ، فلا يصلح أن يكون هذا الأمر الندبي بيانا لما أريد من الإطلاق كي يكون ظهوره حاكما على أصالة الإطلاق ، كما لا يخفى على المتأمّل .
وها هنا فوائد ينبغي التنبيه عليها :
الأولى : قد ورد في رواية أبي بصير وعبارة الرضوي ، المتقدّمتين ( 1 ) النهي أيضا عن رفع اليدين بالدعاء في المكتوبة حتى يجاوز بهما الرأس .
ولعلّ هذا هو المراد بالخبر الذي رواه ابن أبي عقيل - على ما في محكيّ الذكرى ( 2 ) - من أنّه قال :
جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله مرّ برجل يصلَّي وقد رفع يديه فوق رأسه ، فقال : ما لي أرى أقواما يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم كأنّها آذان خيل شمس » .
وعن المعتبر والمنتهى أيضا روايته عن عليّ عليه السّلام ( 3 ) .
قال المجلسي رحمه اللَّه في محكيّ البحار : روى المخالفون هذه الرواية في كتبهم ، فبعضهم روى : « آذان خيل » [ وبعضهم : « أذناب خيل » ] ( 4 ) قال في النهاية :
« ما لي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة كأنّها [ أذناب ] ( 5 ) خيل شمس » هي جمع
هامش
( 1 ) في ص 489 و 491 .
( 2 ) الذكرى 3 : 260 ، وحكاه عنه المجلسي في بحار الأنوار 84 : 373 / 26 ، وكذا البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 47 .
( 3 ) المعتبر 2 : 157 ، منتهى المطلب 5 : 39 ، وحكاه عنهما العاملي في الوسائل ، الباب 10 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 4 ، وكذا البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 47 .
( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « آذان » . والمثبت من المصدر .