تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
فرقه أولى ، واختاره ابن إدريس ( 1 ) تبعا للمفيد وابن البرّاج ( 2 ) ، وكلّ ذلك منصوص ( 3 ) . انتهى . أقول : وكفى بما ذكره من أنّ كلّ ذلك منصوص في جواز الالتزام والأخذ بكلّ منه من باب التسليم بعد البناء على المسامحة . وربما يستدلّ أيضا لاستحباب الضمّ بخبر حمّاد - المشتمل على تعليم الصلاة - حيث قال فيها : فقام أبو عبد اللَّه عليه السّلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه ، إلى أن قال : وقال بخشوع : « اللَّه أكبر » ( 4 ) فإنّه وإن لم يذكر في الخبر رفع اليدين حال تكبيرة الإحرام - ولذا ناقش صاحب الحدائق ( 5 ) في الاستدلال به للمدّعى - إلَّا أنّ ما تضمّنه من أنّه عليه السّلام أرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه - بحسب الظاهر - لم يكن إلَّا مقدّمة للرفع الذي ينبغي الجزم بعدم تركه في هذه الصلاة التي أريد بها تعليم الصلاة التامّة الحدود ، خصوصا بعد الالتفات إلى أنّه رفع يديه حيال وجهه إذا كبّر للركوع وإذا كبّر للسجود ، فمن المستبعد جدّا تركه للرفع في الافتتاح مع أنّه أهمّ ، فلا يبعد سقطه من الرواية ، أو أنّ حمّاد لم يتعرّض لنقله إمّا غفلة أو لعدم تعلَّق غرضه إلَّا بنقل الخصوصيّات الخارجة عمّا كان متعارفا لديهم في صلاتهم ، ورفع اليدين
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 216 . ( 2 ) المقنعة : 103 ، المهذّب 1 : 92 . ( 3 ) الذكرى 3 : 259 - 260 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 51 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 491 ، الهامش « 5 » . ( 5 ) الحدائق الناضرة 8 : 51 .
مصباح الفقيه — صفحة 500 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي