في المعنى المذكور ، فليجمع بينه وبين سائر الأخبار بالتخيير ، واللَّه العالم .
وحكي عن ثالث القول بأنّه حال الإرسال ( 1 ) . ولم يعلم مستنده .
قيل : لعلَّه لدعوى أنّ المراد من البسط في الرواية هو الإرسال ( 2 ) .
وفيه ما لا يخفى .
الرابعة : يستحبّ أن تكون اليدان حال الرفع مبسوطتين مضمومتي الأصابع مستقبلا ببطنهما القبلة .
أمّا البسط والاستقبال : فلصحيحة منصور بن حازم قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام افتتح الصلاة ، فرفع يديه حيال وجهه ، واستقبل القبلة ببطن كفّيه » ( 3 ) فإنّها كما تدلّ على الاستقبال تدلّ على البسط أيضا بالالتزام .
ويدلّ عليه أيضا قوله عليه السّلام في خبر الحلبي ، المتقدّم ( 4 ) : « ثمّ ابسطهما بسطا » إلى آخره ، وقد أشرنا آنفا إلى أنّ لفظة « ثمّ » في هذه الرواية - بحسب الظاهر - لم يقصد بها إلَّا الترتيب الذكري .
وأمّا ضمّ الأصابع : فربما استظهر من كلمات الأصحاب اتّفاقهم على استحبابه فيما عدا الإبهام ، وأمّا الإبهام فقد اختلفوا فيه .
قال في محكيّ الذكرى : ولتكن الأصابع مضمومة ، وفي الإبهام قولان ،
و
هامش
( 1 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 49 .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 235 .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 491 ، الهامش « 7 » .
( 4 ) في ص 498 .