تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
اليدين معا ، فلو رفع إحداهما أو رفعهما على سبيل التعاقب ، لا يجزئ . نعم ، لدى الضرورة أمكن القول باستحباب ما تيسّر منه ؛ لقاعدة الميسور ونحوها ، واللَّه العالم .
الثالثة : المشهور بين أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - في كيفيّة الرفع - كما ادّعاه غير واحد ( 1 ) - أنّه يبتدئ في التكبير بابتداء رفع يديه وينتهي بانتهائه ويرسلهما بعد ذلك ، بل في محكيّ المعتبر والمنتهى : هو قول علمائنا ( 2 ) . وعلَّلوه بأنّه هو معنى رفع اليدين بالتكبير . وناقش فيه في الحدائق : بأنّ الرفع بالتكبير وإن كان لا يتحقّق إلَّا بهذا إلَّا أنّ هذه العبارة غير موجودة في شيء من أخبار المسألة ، وإنّما هي في كلام الأصحاب ، ولا حجّة فيه ( 3 ) . وأورد عليه في الجواهر : بأنّ النصّ موجود ، ولكن دعوى أنّ هذا هو معناه لا يخلو من نظر ( 4 ) . أقول : أمّا النصّ : فهي رواية العلل ، المتقدّمة ( 5 ) ؛ حيث وقع فيها التعبير بلفظ رفع اليدين بالتكبير ، ولكن في بعض الكتب المصنّفة وجدتها بلفظة « في » بدل
هامش
( 1 ) كالسبزواري في ذخيرة المعاد : 268 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 8 : 49 ، والسيّد الطباطبائي في رياض المسائل 3 : 127 ، وصاحب الجواهر فيها 9 : 234 . ( 2 ) المعتبر 2 : 200 ، منتهى المطلب 5 : 134 ، وحكاه عنهما البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 49 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 8 : 49 . ( 4 ) جواهر الكلام 9 : 234 - 235 . ( 5 ) في ص 484 .