فالقدر المسلَّم من كونه ركنا إنّما هو بالمعنى المزبور ( و ) هو : أنّه ( لا تصحّ الصلاة من دونها ولو أخلّ بها نسيانا ) وهذا ممّا لا خلاف فيه على الظاهر ، بل ادّعى غير واحد ( 1 ) عليه الإجماع .
ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - جملة من الأخبار :
منها : صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح ، قال : « يعيد » ( 2 ) .
ورواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال في الرجل يصلَّي فلم يفتتح بالتكبير هل تجزئه تكبيرة الركوع ؟ قال : « لا ، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنّه لم يكبّر » ( 3 ) .
وموثّقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أقام الصلاة فنسي ( 4 ) أن يكبّر حين ( 5 ) افتتح الصلاة ، قال : « يعيد الصلاة » ( 6 ) .
وخبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في الذي يذكر أنّه لم يكبّر في
هامش
( 1 ) كالشهيد في الذكرى 3 : 254 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 235 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 319 ، والفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 417 .
( 2 ) الكافي 3 : 347 ( باب السهو في افتتاح الصلاة ) ح 1 ، التهذيب 2 : 143 / 557 ، الاستبصار 1 : 351 / 1326 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 347 ( باب السهو في افتتاح الصلاة ) ح 2 ، التهذيب 2 : 143 / 562 ، الاستبصار 1 : 352 - 353 / 1333 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 1 .
( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « ونسي » . والمثبت كما في المصدر .
( 5 ) في المصدر : « حتى » بدل « حين » .
( 6 ) التهذيب 2 : 142 - 143 / 556 ، الاستبصار 1 : 351 / 1325 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 3 .