تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
( الثاني ) من أفعال الصلاة : ( تكبيرة الإحرام ) التي يفتتح بها الصلاة ، ولذا سمّيت بالافتتاح أيضا ، كما أنّها سمّيت بتكبيرة الإحرام ؛ لكونها - كالتلبية بالإحرام في الحجّ - سببا لحرمة ما كان محلَّلا قبلها من الأكل والشرب وغيرهما من منافيات الصلاة ، ولا تتحقّق الحرمة إلَّا بعد إكمالها ؛ لأنّ المسبّب لا يتحقّق إلَّا بعد تمام سببه ، وأمّا الدخول في الصلاة فيحصل بمجرّد الشروع فيها ؛ فإنّها من الصلاة نصّا وإجماعا - عدا ما حكي عن شاذّ من المخالفين من القول بخروجها من الصلاة ( 1 ) - وقضيّة ذلك تحقّق الدخول في الصلاة بمجرّد الشروع فيها ؛ فإنّ الدخول في الصلاة عبارة عن التلبّس بها الحاصل بمجرّد الاشتغال بأوّل جزء منها من غير توقّف على إتمامه ، فلا حاجة لنا إلى ادّعاء أنّ جزء الجزء جزء ، ولكن حرمة المنافيات لا تتحقّق إلَّا بعد إتمام التكبيرة التي جعلها الشارع تحريمها ، ولا منافاة بينهما . وما عن السيّد في عبارته الآتية ( 2 ) - من دعوى الإجماع على أنّه ما لم يتمّ التكبير لا يدخل في الصلاة - محمول على الدخول الذي يحرم معه فعل المنافي ، وإلَّا فينافيه فرض الجزئيّة التي لا خلاف فيها بيننا ، كما عرفت . ولكن قد يشكل ذلك بإطلاق ما دلّ على حرمة المنافيات في الصلاة .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 290 . ( 2 ) في ص 428 .