كما يدلّ على الأخير عموم المراسيل المتقدّمة لحال الصلاة ، التي لا بأس بالعمل بها من باب المسامحة .
وعلى الأوّل - أي الاقتصار على ما عدا الحيّعلات - قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « اذكر اللَّه مع كلّ ذاكر » ( 1 ) الشامل بعمومه وإطلاقه لحكاية كلّ فصل فصل من حيث هو في حال الصلاة وغيره .
مضافا إلى إمكان استفادته من سائر الأخبار الدالَّة على استحباب حكاية الأذان في كلّ حال ، بضميمة قاعدة الميسور ، خصوصا بعد الالتفات إلى حكمة الحكم - التي أشير إليها في بعض تلك الأخبار - المقتضية لكونه من قبيل تعدّد المطلوب .
فالأظهر جواز الاقتصار على حكاية بعض الفصول مطلقا حتى في غير حال الصلاة ، واللَّه العالم .
الثانية : أنّ القدر المتيقّن الذي ينصرف إليه إطلاق النصوص والفتاوى إنّما هو استحباب الحكاية مع كلّ فصل ،
أي بلا فصل يعتدّ به .
وهل تستحبّ بعد تمام الفصول لو لم يحكها معها ؟ صرّح جملة من الأصحاب - على ما حكي ( 2 ) عنهم - بالعدم ؛ لفوات المحلّ .
وعن آخرين ( 3 ) : الاستحباب .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 356 ، الهامش « 1 » .
( 2 ) الحاكي عنهم هو البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 425 ، وراجع : الذكرى 3 : 204 ، ومدارك الأحكام 3 : 294 .
( 3 ) منهم الشيخ الطوسي في الخلاف على ما حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 294 ، ولم نجده فيه .