ويستحبّ أيضا لسامع أذان الصبح والمغرب أن يقول ما في المرويّ عن المجالس وثواب الأعمال عن الصادق عليه السّلام قال : « من قال حين يسمع أذان الصبح : اللَّهمّ إنّي أسألك بإقبال نهارك وإدبار ليلك وحضور صلواتك وأصوات دعائك وتسبيح ملائكتك أن تتوب عليّ إنّك التوّاب الرحيم ، وقال مثل ذلك حين يسمع أذان المغرب ثمّ مات عن يومه أو ليلته تلك مات تائبا » ( 1 ) .
المسألة ( الرابعة : إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، كره الكلام كراهيّة مغلَّظة إلَّا ما يتعلَّق بتدبير المصلَّين ) من تسوية الصفّ أو تقديم إمام أو نحو ذلك .
وقد حكي عن الشيخين في النهاية والمقنعة والسيّد المرتضى في المصباح القول بالحرمة ( 2 ) ؛ للمستفيضة التي وقع فيها التصريح بأنّه إذا قال المؤذّن :
قد قامت الصلاة ، حرم الكلام على أهل المسجد .
وقد تقدّم الكلام فيه فيما سبق ( 3 ) ، وعرفت فيما تقدّم أنّ القول بالكراهة هو الأظهر .
المسألة ( الخامسة : يكره للمؤذّن أن يلتفت يمينا وشمالا ) كما صرّح به غير واحد ( 4 ) ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ( 5 ) ، خلافا للمحكيّ عن
هامش
( 1 ) الأمالي - للصدوق - : 219 ( المجلس 45 ) ح 9 ، ثواب الأعمال : 183 ( باب ثواب هذا الدعاء عند أذان الصبح ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 و 2 .
( 2 ) حكاه عنهم المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 143 ، وراجع : النهاية : 66 - 67 ، والمقنعة : 98 .
( 3 ) في ص 327 وما بعدها .
( 4 ) كالشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 97 ، وابن حمزة في الوسيلة : 92 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 73 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 3 : 69 ، الفرع « ب » من المسألة 178 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 297 .