تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
بعد البناء على التسامح ، واللَّه العالم .
الرابعة : صرّح غير واحد ( 1 ) باختصاص الأذان الذي تستحبّ حكايته بالأذان المشروع إمّا مطلقا أو المتعارف المعهود الذي يقصد به الإعلام أو الصلاة ، دون الأذان في أذان المولود ونحوه ، بل قد يقال باختصاصه بالإعلامي بدعوى أنّه هو المتبادر من أدلَّته . ولكن صرّح بعض ( 2 ) بالتعميم حتى في غير المشروع ؛ فإنّ إطلاق الأذان وإن كان منصرفا ولكن قضيّة تفريع الحكم في بعض أدلَّته على أنّ « ذكر اللَّه حسن على كلّ حال » ( 3 ) إرادة مطلقه . وهذا لا يخلو عن قوّة ، واللَّه العالم .

الخامسة : يستحبّ أيضا أن يقول عند سماع الشهادتين من المؤذّن

ما في صحيحة الحارث بن المغيرة النضري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من سمع المؤذّن يقول : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، فقال مصدّقا محتسبا - أي حال كونه كذلك - : وأنا أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، أكتفي بهما عمّن أبي وجحد ، وأعين بهما من أقرّ وشهد ، كان له من الأجر عدد من أنكر وجحد وعدد من أقرّ وشهد » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كالعلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 4 : 107 ، ذيل المسألة 427 ، ونهاية الإحكام 1 : 429 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 655 ، ومسالك الأفهام 1 : 191 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 295 . ( 2 ) لم نتحقّقه . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 355 ، الهامش « 5 » . ( 4 ) الكافي 3 : 307 / 30 ، الفقيه 1 : 187 / 891 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 .