ولا ينافيها ما عن الشيخ في المبسوط أنّه قال : روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه كان ( 1 ) يقول إذا قال المؤذّن : حيّ على الصلاة : « لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه » ( 2 ) ورواه في المدارك ( 3 ) حاكيا عن المبسوط هكذا : إنّه قال يقول إذا قال ، الحديث ، بإبدال لفظ « كان » ب « قال » لا لضعف سنده ؛ لكفاية مثل هذا الخبر في إثبات الاستحباب .
ويحتمل أن يكون مراد الشيخ بالرواية التي أرسلها هي ما حكي عن كتاب دعائم الإسلام مرسلا أنّه قال : روينا عن عليّ بن الحسين عليه السّلام « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا سمع المؤذّن قال كما يقول ، فإذا قال : حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح حيّ على خير العمل ، قال : لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه » ( 4 ) أو الخبر العاميّ الذي رواه مسلم في صحيحه ، وغيره في غيره - على ما حكي ( 5 ) عنهم - بأسانيد عن عمر ومعاوية أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « إذا قال المؤذّن : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، قال أحدكم : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، ثمّ قال : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، قال : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، ثمّ قال : أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، قال : أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، ثمّ قال : حيّ على الصلاة ، قال : لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه ، ثمّ قال : حيّ على الفلاح ، قال : لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه ، ثمّ قال : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، قال : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، ثمّ قال : لا إله إلَّا اللَّه ، قال : لا إله
هامش
( 1 ) في المبسوط : « قال » بدل « كان » .
( 2 ) المبسوط 1 : 97 ، وحكاه عنه المجلسي في بحار الأنوار 84 : 176 ، وكذا البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 423 ، وفيهما « كان » كما في المتن .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 294 .
( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 145 ، وعنه في بحار الأنوار 84 : 179 / 11 .
( 5 ) الحاكي هو المجلسي في بحار الأنوار 84 : 176 ، وكذا البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 423 .