تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما أقول إذا سمعت الأذان ؟ قال : « اذكر اللَّه مع كلّ ذاكر » ( 1 ) . ولكن في استفادة استحباب حكاية جميع الفصول حتى الحيّعلات من هذه الصحيحة لا يخلو عن تأمّل ؛ لانصراف اسم الذكر ( 2 ) عنها ، بل قد يتأمّل في دلالتها على استحباب حكاية شيء منها من حيث هي حتّى الأذكار ، فإنّه يصدق ذكر اللَّه مع كلّ ذاكر على التعبير بالمرادف ونحوه ، ولا يتوقّف على حكاية ألفاظه بعينها . اللَّهمّ إلَّا أن يجعل بعض الأخبار المتقدّمة - كصحيحة محمّد بن مسلم ، ورواية أبي بصير ، المتقدّمتين ( 3 ) - مبيّنا لما أريد من الذكر في هذه الصحيحة ، وهو « أن يقول كما يقول المؤذّن » لظهورهما في أنّ المراد بالذكر المأمور به عند سماع الأذان هو هذا ، فيشمل الحيّعلات أيضا وإن انصرف عنها إطلاق الذكر ؛ فإنّ ظاهر الخبرين كغيرهما ممّا دلّ على استحباب حكاية الأذان : إرادة جميع فصوله ، فعدّ الحيّعلات من الذكر إمّا من باب التغليب ، أو بواسطة اقترانها بقصد التقرّب المصحّح لإطلاق الذكر عليها ببعض الملاحظات ، كإطلاقه على الدعاء ونحوه . وكيف كان فظاهر الأخبار المتقدّمة خصوصا بعضها : استحباب حكاية جميع الفصول .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 284 ( الباب 202 ) ح 3 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 5 . ( 2 ) في « ض 12 » : « اسم ذكر اللَّه » . ( 3 ) في ص 355 .