تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
إرادة التعقيب بلا مهلة ، كما أنّ ما وقع في ذيل الرواية وكذا في صدرها في الوضوء من التعبير بلفظ « ثمّ » في جلّ الفقرات التي هي بمنزلة التفسير لهذا المجمل لا تدلّ على عكسه ، أي إرادة التعقيب مع المهلة . فالأولى الاستدلال له بظهور الأمر المتعلَّق بمثل هذه العبادات المركَّبة في إرادة الإتيان بأجزائها متوالية ، كما تقدّم ( 1 ) توضيحه في مبحث التيمّم ، ولكنّه لا يخلو عن تأمّل ، كما أنّ تنزيل إطلاق المتن ونحوه على النوم الغير المنافي للموالاة لا يخلو عن إشكال ؛ لكونه تقييدا بالفرد الخفي الذي قد ينصرف عنه الإطلاق ، مع إمكان أن يدّعى أنّ النوم المستولي على القلب الموجب لتعطيل الحواسّ - الذي هو نوم حقيقي - هو في حدّ ذاته - كالفصل الطويل - مانع عرفا عن حصول التوالي وإن لا يخلو عن نظر بل منع . وكيف كان فالأحوط إن لم يكن أقوى هو الاستئناف إن أخلّ بالمتابعة العرفيّة . وإن لم يخلّ أيضا ( استحبّ له استئنافه ) رعاية للاحتياط الذي تقدّمت الإشارة إليه ، بناء على استحباب الاحتياط شرعا ، كما ليس بالبعيد ( و ) لكن ( يجوز البناء ) كما عرفت . ( وكذا لو أغمي عليه ) في خلال الأذان أو الإقامة ، فحاله حال ما لو نام في أثنائهما .
( الثانية : إذا أذّن ثمّ ارتدّ ، جاز ) للإمام أو غيره ( أن يعتدّ به ويقيم
هامش
( 1 ) في ج 6 ، ص 253 وما بعدها .