تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فقال : « لا ، إنّما الأذان عند طلوع الفجر أوّل ما يطلع » قلت : فإن كان يريد أن يؤذن الناس بالصلاة وينبّههم ؟ قال : « فلا يؤذّن ولكن ليقل وينادي بالصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، يقولها مرارا » ( 1 ) . وأمّا خبر ( 2 ) ابن سنان : فهو صريح فيما قال به الجعفي ( 3 ) . وقد حكي عن الشيخ أنّه حمل هذه الأخبار بأسرها على التقيّة ؛ لإجماع الطائفة على ترك العمل بها ( 4 ) . ولقد أجاد في ذلك . ولكن حكي عن المصنّف في المعتبر الاعتراض عليه ، فإنّه - بعد أن روى خبر ابن سنان ، المتقدّم ( 5 ) ، ونقل عن الشيخ في الاستبصار حمله على التقيّة - قال : ولست أرى في هذا التأويل شيئا ؛ فإنّ في جملة الأذان « حيّ على خير العمل » وهو انفراد الأصحاب ، فلو كان للتقيّة ، لما ذكره ، لكنّ الأوجه أن يقال : فيه روايتان عن أهل البيت عليهم السّلام ، أشهرهما ، تركه ( 6 ) . انتهى . وأجاب عنه غير واحد ( 7 ) ممّن تأخّر عنه : بأنّه ليس في الرواية تصريح بأنّه يقول : « حيّ على خير العمل » جهرا ، فيحتمل قويّا معهوديّة الإتيان بقول : « حيّ
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 304 ، الهامش « 1 » . ( 2 ) تقدّم الخبر في ص 346 . ( 3 ) تقدّم تخريج قوله في ص 346 ، الهامش « 3 » . ( 4 ) التهذيب 2 : 63 ، ذيل ح 222 ، الاستبصار 1 : 308 ، ذيل ح 1146 ، وحكاه عنه العاملي في الوسائل ، ذيل ح 4 من الباب 22 من أبواب الأذان والإقامة . ( 5 ) في ص 346 . ( 6 ) المعتبر 2 : 145 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 292 . ( 7 ) كالعاملي في مدارك الأحكام 3 : 292 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 7 : 421 .