الصبح وغيره . وقال الشيخ في المبسوط ، والمرتضى في الانتصار بكراهته ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : إنّه لا بأس به في أذان الفجر خاصّة ( 2 ) . وقال الجعفي رحمه اللَّه : تقول في أذان الصبح بعد قولك : « حيّ على خير العمل » : « الصلاة خير من النوم » مرّتين ، وليستا من أصل الأذان ( 3 ) .
والمعتمد : التحريم . لنا : أنّ الأذان عبادة متلقّاة من صاحب الشرع ، فيقتصر في كيفيّتها على المنقول ( 4 ) . انتهى .
أقول : وربما يشهد للجعفي ما عن المحقّق في المعتبر نقلا من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « الأذان : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه » وقال في آخره : « لا إله إلَّا اللَّه » مرّة ، ثمّ قال : « إذا كنت في أذان الفجر فقل : الصلاة خير من النوم ، بعد حيّ على خير العمل ، وقل بعد اللَّه أكبر : لا إله إلَّا اللَّه ، ولا تقل في الإقامة : الصلاة خير من النوم ، إنّما هو في الأذان » ( 5 ) .
وربما يؤيّده ما رواه الشيخ بسنده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان أبي ينادي في بيته : الصلاة خير من النوم » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 95 ، الانتصار : 39 .
( 2 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 3 : 201 .
( 3 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 3 : 238 .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 290 - 291 .
( 5 ) المعتبر 2 : 145 ، وعنه في الوسائل ، الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 19 ، والباب 22 من تلك الأبواب ، ح 5 .
( 6 ) التهذيب 2 : 63 / 222 ، الاستبصار 1 : 308 / 1146 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 4 .