( الرابع ) من الأمور التي يقع النظر فيها في هذا المبحث : ( في أحكام الأذان ) .
( وفيه مسائل ) :
( الأولى : من نام في خلال الأذان أو الإقامة ثمّ استيقظ ) بنى على أذانه وإقامته ؛ إذ لا دليل على بطلانهما بالنوم ، والمرجع لدى الشكّ في اشتراطهما بأن لا يتخلَّل بينهما النوم أصالة البراءة ، كما تقرّر في محلَّه .
نعم ، بناء على اشتراط الطهارة في الإقامة - كما ذهب إليه غير واحد ( 1 ) - أمكن دعوى استفادة مانعيّة الحدث الواقع في خلالها من نوم وغيره من بعض أدلَّته التي ( 2 ) نزّلها منزلة الصلاة ( 3 ) التي يبطلها الحدث في أثنائها ولو في غير حال التشاغل بأجزائها .
ولكنّك عرفت في محلَّه ضعف المبنى ، فالأقوى عدم اختلالهما بالنوم الواقع في خلالهما .
ولكن هذا إذا لم يكن مخلَّا بالتوالي بأن لم يتحقّق به فصل معتدّ به مانع عن
هامش
( 1 ) كالسيّد المرتضى في جمل العلم والعمل : 64 ، والشيخ المفيد في المقنعة : 98 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 66 ، والعلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 4 : 400 .
( 2 ) كذا ، والظاهر : « الذي » .
( 3 ) الكافي 3 : 305 - 306 / 20 ، التهذيب 2 : 54 / 185 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 12 .