تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « النداء والتثويب في الإقامة ( 1 ) من السنّة » ( 2 ) . ولكن يحتمل أن يكون المراد بالتثويب في هذه الرواية تكرار الفصول زيادة على الموظَّف بقصد الإشعار ، كما يؤيّد هذا الاحتمال روايته المتقدّمة ( 3 ) في الترجيع . وكذا صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « يا زرارة تفتتح الأذان بأربع تكبيرات وتختمه بتهليلتين وتكبيرتين ، وإن شئت زدت على التثويب حيّ على الفلاح ، مكان : الصلاة خير من النوم » ( 4 ) إذ الظاهر أنّ المراد بها : إن شئت الزيادة على التكرار الموظَّف في الأذان ، فكرّر « حيّ على الفلاح » مكان التثويب المبتدع . كما أنّه يحتمل أن يكون ما حكاه أبو جعفر عن أبيه عليهما السّلام في خبر ( 5 ) محمّد ابن مسلم من أنّه كان ينادي في بيته : الصلاة خير من النوم ، هو قبل طلوع الفجر لأجل التنبيه ، لا في أثناء الأذان أو الإقامة ، كما يؤيّد هذا الاحتمال خبر زيد النرسي - المرويّ عن كتابه - عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن الأذان قبل طلوع الفجر ،
هامش
( 1 ) في الاستبصار : « الأذان » بدل « الإقامة » . ( 2 ) التهذيب 2 : 62 / 221 ، الاستبصار 1 : 308 / 1145 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 . ( 3 ) في ص 344 . ( 4 ) التهذيب 2 : 63 / 224 ، الاستبصار 1 : 309 / 1148 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 ، والباب 22 من تلك الأبواب ، ح 2 . ( 5 ) تقدّم الخبر في ص 346 .
مصباح الفقيه — صفحة 347 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي