تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
نحوه ، كما هو واضح . ( وكذا يكره قول : الصلاة خير من النوم ) . وفي المدارك قال : هذا هو المعبّر عنه بالتثويب على ما نصّ عليه الشيخ في المبسوط ( 1 ) وأكثر الأصحاب ، وصرّح به جماعة من أهل اللغة منهم : ابن الأثير في النهاية ، وقال : إنّما سمّي تثويبا لأنّه من ثاب يثوب إذا رجع ، فإنّ المؤذّن إذا قال : حيّ على الصلاة ، فقد دعاهم إليها ، فإذا قال بعدها : الصلاة خير من النوم ، فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها ( 2 ) . وقال الشيخ في النهاية : التثويب تكرير الشهادتين والتكبير ( 3 ) . وقال ابن إدريس : التثويب تكرير الشهادتين دفعتين ؛ لأنّه مأخوذ من ثاب إذا رجع ( 4 ) . وفسّره بعضهم بما يقال بين الأذان والإقامة من الحيّعلتين مثنى في أذان الصبح . ( 5 ) . واختلف الأصحاب في حكم التثويب في الأذان الذي هو عبارة عن قول : « الصلاة خير من النوم » بعد اتّفاقهم على إباحته للتقيّة ، فقال ابن إدريس وابن حمزة بالتحريم ( 6 ) ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية ( 7 ) ، سواء في ذلك أذان
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 95 . ( 2 ) النهاية 1 : 226 - 227 « ثوب » . ( 3 ) النهاية : 67 . ( 4 ) السرائر 1 : 212 . ( 5 ) قاله أبو حنيفة ، كما في الهداية - للمرغيناني - 1 : 41 ، والمغني 1 : 454 ، والشرح الكبير 1 : 433 . ( 6 ) السرائر 1 : 212 ، الوسيلة : 92 . ( 7 ) النهاية : 67 .