على خير العمل » لدى الشيعة سرّا من باب التقيّة ، فأمره الإمام بأن يقول بعده جهرا : « الصلاة خير من النوم » لأجل التقيّة ، كما يؤيّده اشتمالها على التهليل في آخر الأذان مرّة واحدة ، فإنّ العامّة أجمعوا على الوحدة ، كما أنّ الشيعة أجمعت على التثنية على ما ادّعاه في محكيّ البحار ( 1 ) ، كما أنّ ما في أوّلها من التكبير مرّتين أيضا لا يخلو عن تأييد ، مضافا إلى شهادة بعض الأخبار بكونه من مبتدعات العامّة المقتضية للتقيّة .
كخبر زيد النرسي - المرويّ عن كتابه - عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « الصلاة خير من النوم ، بدعة بني أميّة ، وليس ذلك من أصل الأذان ، ولا بأس إذا أراد [ الرجل ] أن ينبّه الناس للصلاة أن ينادي بذلك ، ولا يجعله من أصل الأذان ، فإنّا لا نراه أذانا » ( 2 ) .
وعن الفقه الرضوي : « ليس في الأذان : الصلاة خير من النوم » ( 3 ) .
وصحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة ، فقال : « ما نعرفه » ( 4 ) .
وكيف كان فلا شبهة في أنّه ليس من أصل الأذان ، فإتيانه بعنوان الجزئيّة تشريع محرّم ، وأمّا بقصد التنبيه ونحوه فمقتضى الأصل جوازه ، ولكن ربما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 84 : 119 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 421 .
( 2 ) أصل زيد النرسي ( ضمن الأصول الستّة عشر ) : 54 - 55 ، وعنه في بحار الأنوار 84 : 172 ، ذيل الرقم 76 .
( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 96 ، وعنه في بحار الأنوار 84 : 149 / 44 .
( 4 ) الفقيه 1 : 188 / 895 ، التهذيب 2 : 63 / 223 ، الاستبصار 1 : 308 - 309 / 1147 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .