تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بمستحبّ ، فلا يجوز إتيانه بقصد التوظيف ، ومراد القائلين بكراهته على الظاهر ما لو أتى به لا بهذا القصد ، بل بزعم كونه زيادة خير ، أو بنيّة الإجادة أو التطويل أو التأكيد والمبالغة ، أو غير ذلك من الدواعي الموجبة له ، لا بعنوان التشريع ، كما يفصح عن إرادتهم لمثل هذه الفروض استثناؤهم صورة قصد الإشعار . وكيف كان فمقتضى الأصل جوازه فيما إذا لم يكن بعنوان التشريع ، ولكن حيث حكم الأصحاب بكراهته فلا يبعد الالتزام به من باب المسامحة . ولكن هذا فيما إذا لم يقصد به الإشعار ، وإلَّا فلا شبهة في جوازه بل رجحانه ، كما يدلّ عليه رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لو أنّ مؤذّنا أعاد في الشهادة أو في » حيّ على الصلاة « أو » حيّ على الفلاح « مرّتين والثلاث أو أكثر من ذلك إذا كان إماما يريد القوم ليجمعهم لم يكن به بأس » ( 1 ) . وفي المدارك بعد نقل هذه الرواية قال : وهي ضعيفة الإسناد ، ولكن ظاهر العلَّامة في المختلف ( 2 ) الاتّفاق على العمل بمضمونها ، فإن تمّ فهو الحجّة ، وإلَّا ثبت المنع بما ذكرناه ( 3 ) . انتهى . وفيه - بعد الغضّ عن انجبار ضعف الخبر بالعمل ، وكفاية الخبر الضعيف لإثبات الحكم في مثل المقام - : أنّ ما ذكره وجها للمنع من كون الزيادة تشريعا محرّما إنّما هو فيما لو قصد به التوظيف والجزئيّة ، لا الإشعار أو انتظار الجماعة و
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 308 / 34 ، التهذيب 2 : 63 - 64 / 225 ، الاستبصار 1 : 309 / 1149 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 145 ، ضمن المسألة 79 . ( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 290 .