« اجهر به وارفع به صوتك ، وإذا أقمت فدون ذلك » ( 1 ) الحديث .
إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة عليه .
وهو إذا كان في منزله يفيد كثرة الولد وذهاب السقم ، كما يدلّ عليه خبر هشام بن إبراهيم : أنّه شكى إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام سقمه وأنّه لا يولد له ، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله ، قال : ففعلت فأذهب اللَّه عنّي سقمي ، وكثر ولدي ( 2 ) .
وعن محمّد بن راشد أنّه قال : وكنت دائم العلَّة ما انفكّ منها في نفسي وجماعة خدمي ، فلمّا سمعت ذلك من هشام عملت به ، فأذهب اللَّه عنّي وعن عيالي العلل ( 3 ) . ( وكلّ ذلك يتأكَّد في الإقامة ) بلا إشكال في بعضها ، كالاستقبال وترك الكلام في خلالها ، كما أنّه لا شبهة في مشاركة الإقامة للأذان في بعض الأمور المذكورة قبل هذه السبعة ، وكون استحبابه فيها آكد ، كالطهارة والقيام ، كما لا يخفى ذلك على من راجع الأخبار المتقدّمة الواردة فيها .
وأمّا بعضها الآخر كالوقف في أواخر الفصول ، ورفع الصوت بها ، وكونها حدرا بعكس الأذان فتأكَّد استحبابها فيها لا يخلو عن تأمّل ، بل في المدارك نفى استحباب رفع الصوت في الإقامة حيث قال في شرح عبارة المتن : ويستثنى من ذلك رفع الصوت ، فإنّه ليس بمسنون في الإقامة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 325 ، الهامش « 1 » .
( 2 ) الكافي 3 : 308 / 33 ، التهذيب 2 : 59 / 207 .
( 3 ) الكافي 3 : 308 / 33 ، التهذيب 2 : 59 / 207 .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 289 .