ولكنّ الحمل الأوّل مخالف للمشهور ، فالأولى الجمع بينهما بسائر الوجوه ، أو ردّ علم خبر رزيق إلى أهله ، والأخذ بإطلاق الصحيحة .
ولكنّ الأولى في المغرب الاقتصار على جلسة خفيفة أو خطوة ونحوها ، كما هو المشهور ، ويدلّ عليه بعض الأخبار المتقدّمة ( 1 ) . وهذا لا يوجب ارتكاب التخصيص بالنسبة إلى المغرب ؛ لجواز كونها من قبيل المستحبّات المتزاحمة التي بعضها أفضل .
ولكن بناء على حرمة التطوّع في وقت الفريضة الأحوط ترك الفصل بركعتين في المغرب ، إلَّا إذا كانتا قضاء فريضة ، كما أنّ الأحوط في غيرها أيضا إمّا الفصل بشيء من النوافل المرتّبة ، أو من قضاء الفرائض .
ولكنّك عرفت في محلَّه ضعف هذا البناء ، واللَّه العالم . ( و ) السابع : ( أن يرفع الصوت به إذا كان ذكرا ) كما يدلّ عليه جملة من الأخبار المتقدّمة في مطاوي المباحث السابقة .
منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « لا يجزئك من الأذان إلَّا ما أسمعت نفسك أو فهمته ، وافصح بالألف والهاء ، وصلّ على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كلَّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان وغيره ، وكلَّما اشتدّ صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر وكان أجرك في ذلك أعظم » ( 2 ) .
وصحيحة معاوية بن وهب أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الأذان ، فقال :
هامش
( 1 ) في ص 334 .
( 2 ) الفقيه 1 : 184 - 185 / 875 ، الوسائل ، الأبواب 15 و 16 و 42 من أبواب الأذان والإقامة ، الأحاديث 6 و 2 و 1 ، وتقدّم بعضها في ص 324 .