إلَّا بمقدار أداء النافلة لمن لم يفعلها في الفجر الأوّل ، لا استحباب الفصل بها بين الأذان والإقامة من حيث هو .
نعم ، ربّما يظهر ذلك بالنسبة إلى الإمام من خبر عمران الحلبي ، ولكن لا من حيث هو ، بل من حيث انتظاره للجماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الأذان في الفجر قبل الركعتين أو بعدهما ؟ فقال : « إذا كنت إماما تنتظر جماعة فالأذان قبلهما ، وإن كنت وحدك فلا يضرّك أقبلهما [ أذّنت ] أو بعدهما » ( 1 ) .
والحاصل : أنّه لا منافاة بين مثل هذه الأخبار وبين خبر ( 2 ) رزيق على التفسير المزبور .
ولكن قد ينافيه إطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة سليمان ، المتقدّمة ( 3 ) : « أفرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو ركعتين » .
ويمكن دفعه إمّا بحمل الصحيحة على إرادة الجلوس فيما عدا الظهرين والركعتين على الظهرين ، أو بحملها على أنّ ذكر الركعتين فيها لكونهما من أفضل الأشياء التي يتحقّق بها الفصل المستحبّ من حيث إنّ « الصلاة خير موضوع » واختيارها أولى ، فلا ينافيه عدم كون الفصل بهما من حيث هو مستحبّا ، كما هو مفاد خبر رزيق ، بناء على التفسير المتقدّم ، أو حمل قوله عليه السّلام في خبر رزيق : « ليس بين الأذان والإقامة سبحة » على إرادة شيء من النوافل المرتّبة بعنوان التوظيف ، أو حمله على عدم تأكَّد الاستحباب .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 285 / 1142 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 2 ) تقدّم الخبر في ص 334 .
( 3 ) في ص 333 .