إلى اختلاف النسخ ، فعلى تقدير كونه « حتى » على عكس المطلوب أدلّ .
وكيف كان فعمدة الدليل هي الشهرة من باب المسامحة .
ولا ينافيه نفي البأس عنه في بعض ( 1 ) الأخبار الآتية ؛ إذ لا منافاة بينه وبين أفضليّة الترك ، بل ولا بين كراهة الفعل - كما نسبه في الجواهر إلى المشهور ( 2 ) - بحمل نفي البأس على إرادة الجواز الغير المنافي للكراهة ، وإن كان قد ينافي هذا الحمل ما في بعضها - كصحيحة ( 3 ) عمرو - من التفصيل بين الأذان والإقامة ، القاطع للشركة .
اللَّهمّ إلَّا أن يحمل التفصيل على اختلاف المراتب ، كما ليس بالبعيد .
وأمّا الإقامة : فلا شبهة في استحباب ترك الكلام بل كراهة فعله في خلالها وبعد الفراغ منها حتى يصلَّي ، كما يدلّ عليه خبر أبي هارون المكفوف قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « يا أبا هارون ، الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلَّم ولا تؤم بيدك » ( 4 ) .
وصحيحة عمرو بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أيتكلَّم الرجل في الأذان ؟ قال : « لا بأس » قلت : في الإقامة ؟ قال : « لا » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وهي صحيحة عمرو بن أبي نصر ، الآتية عن قريب .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 97 .
( 3 ) يأتي تخريجها في الهامش « 5 » .
( 4 ) الكافي 3 : 305 - 306 / 20 ، التهذيب 2 : 54 / 185 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 12 .
( 5 ) الكافي 3 : 304 / 10 ، التهذيب 2 : 54 / 182 ، الاستبصار 1 : 300 - 301 / 1110 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 4 .