خبره الآخر أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أذّنت فافصح بالألف والهاء » ( 1 ) وفي خبره الثالث عنه أيضا ، قال : « لا يجزئك من الأذان إلَّا ما أسمعت نفسك أو فهمته ، وافصح بالألف والهاء » ( 2 ) الحديث - يحتمل أن يكون مطلق الألف والهاء الواقعتين في الأذان ، وتخصيص الحرفين بذلك ؛ لوقوع الَّلبس والإدغام فيهما غالبا لدى الإسراع وعدم التأنّي ، فإنّه كثيرا مّا يلتبس « أشهد » ممّن يسرع في التكلَّم به ب « أشد » وكذلك « اللَّه أكبر » ب « الكبر » .
ويحتمل أن يكون المراد بهما الألف والهاء الواقعتين في أواخر الفصول من الشهادتين والحيّعلات والتهليل .
ويحتمل أيضا أن يكون المراد بهما ما في لفظ الجلالة من التكبير ، كما يؤيّد هذا الاحتمال خبر ابن نجيح عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « التكبير جزم في الأذان مع الإفصاح بالهاء والألف » ( 3 ) واللَّه العالم . ( و ) الثالث والرابع : ( أن يتأنّي في الأذان ، ويحدر في الإقامة ) كما يدلّ عليهما الصحيحة المتقدّمة ( 4 ) بالتقريب المتقدّم .
وحسنة ابن السري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الأذان ترتيل ، والإقامة حدر » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 303 / 5 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 184 - 185 / 875 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 6 .
( 3 ) الفقيه 1 : 184 / 871 ، التهذيب 2 : 58 / 204 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 4 ) أي : صحيحة زرارة ، المتقدّمة في ص 323 .
( 5 ) الكافي 3 : 306 / 26 ، التهذيب 2 : 65 / 232 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 .