تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ممّا لم يثبت فلا يلتفت إليه ، خصوصا في الكلمات المستقلَّة التي لا ارتباط بينها لا لفظا ولا معنى ، فإنّها لا تصير بمنزلة كلام واحد كي يقع السكون في أثنائه إلَّا برابط خارجيّ من عاطف أو ظهور إعراب ونحوه ، وإلَّا فهي في حدّ ذاتها كلمات مقطوعة بعضها عن بعض ، ولا يعدّ عرفا جزمها سكونا في الأثناء ، بل في الآخر . هذا ، مع أنّ مثل هذا اللحن الغير المغيّر للمعنى غير قادح في صحّة الإقامة ، كما صرّح به غير واحد ، بل نسبه إلى المشهور ( 1 ) ؛ إذ لم يثبت كون الهيئات الخاصّة معتبرة في قوام ماهيّتها ، فليتأمّل . ( و ) الخامس : ( أن لا يتكلَّم في خلالها ) أي خلال كلّ منهما على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة على ما ادّعاه في الجواهر ( 2 ) . وهذا هو عمدة المستند في الأذان . ويعضده ما عن الغنية من دعوى الإجماع على جواز التكلَّم في الأذان ، وأنّ تركه أفضل ( 3 ) . وربما يستدلّ له بأنّ في التكلَّم فوات الإقبال المطلوب في العبادة ، وبمفهوم مضمرة سماعة ، قال : سألته عن المؤذّن أيتكلَّم وهو يؤذّن ؟ قال : « لا بأس حين يفرغ من أذانه » ( 4 ) . ولكن في الوسائل الموجودة عندي كتب فوق كلمة « حين » : « حتى » إشارة
هامش
( 1 ) ممّن نسبه إلى المشهور الشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 651 . ( 2 ) جواهر الكلام 9 : 97 . ( 3 ) الغنية : 73 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 288 . ( 4 ) التهذيب 2 : 54 / 183 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 6 .