تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ويحتمل قويّا أن يكون التفصيل بين حال التشهّد وغيره منشؤه تأكَّد استحبابه حال التشهّد ، لا كراهة الترك ، واللَّه العالم . ( و ) الثاني : ( أن يقف على أواخر الفصول ) في كلّ من الأذان والإقامة إجماعا ، كما ادّعاه في المدارك ( 1 ) وغيره ( 2 ) . ويدلّ عليه ما عن الصدوق مرسلا عن خالد بن نجيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الأذان والإقامة مجزومان » ( 3 ) . وقال : وفي خبر آخر : « موقوفان » ( 4 ) . ولكن قد ينافيه في الإقامة ما عن الكليني ( 5 ) والشيخ - في الصحيح أو الحسن - عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء ، والإقامة حدر » ( 6 ) فإنّ مقابلة الحدر - الذي هو الإسراع بالجزم الذي هو القطع الحاصل بترك الإعراب - مشعرة بإرادة الوصل الموجب لظهور الإعراب من الحدر في الإقامة . ولكن لا ينبغي الالتفات إليه في مقابل ما عرفت ، فيحتمل قويّا أن يكون المراد بالجزم في هذه الرواية السكون والطمأنينة ، أي التأنّي الذي يقابله الحدر . ثمّ إنّ المراد بالألف والهاء - المأمور بإفصاحهما في هذه الرواية وفي
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 284 . ( 2 ) الخلاف 1 : 282 ، المسألة 24 ، تذكرة الفقهاء 3 : 53 ، المسألة 163 ، مفاتيح الشرائع 1 : 117 ، مفتاح 134 ، الحدائق الناضرة 7 : 408 . ( 3 ) الفقيه 1 : 184 / 874 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 4 . ( 4 ) الفقيه 1 : 184 ، ذيل ح 874 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 5 . ( 5 ) لم نجده في الكافي ، ونسبه إليه العاملي في الوسائل ، وكذا الشيخ الطوسي رواه عن محمّد ابن يعقوب ، لاحظ الهامش التالي . ( 6 ) التهذيب 2 : 58 / 203 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 .