فإنّك في الصلاة » ( 1 ) .
وقد حكي عن السيّد وجماعة القول بوجوبه ( 2 ) ، واختاره في الحدائق ( 3 ) ؛ تمسّكا بظواهر هذه الأخبار .
وفيه - مع إمكان الخدشة في ظهور هذه الأخبار في إرادة الاستقبال بدعوى أنّ غايتها الإشعار بذلك حيث يستشعر من تنزيل الإقامة منزلة الصلاة في خبري ( 4 ) سليمان والشيباني ، ومن سبق قوله عليه السّلام : « أينما توجّهت » في صحيحة ( 5 ) زرارة إرادتها من التشبيه ومن قوله : « متهيّئا للصلاة » وأمّا الظهور فلا ، والغضّ عمّا حقّقناه عند التكلَّم في اعتبار القيام من قصور مثل هذه الأخبار عن إفادة الوجوب الشرطي - : أنّه يتعيّن صرفها إلى الاستحباب ؛ جمعا بينها وبين خبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أخيه موسى عليه السّلام : أنّه سأله عن الرجل يفتتح الأذان والإقامة وهو على غير القبلة ثمّ استقبل القبلة ، قال : « لا بأس » ( 6 ) وخبره الآخر عنه ( 7 ) أيضا نحوه ، إلَّا أنّه قال : « إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس » ( 8 ) .
ولا يمكن تقييد تلك الأخبار بهذه الرواية بحملها على إرادته حال التشهّد ؛
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 276 ، الهامش « 1 » .
( 2 ) جمل العلم والعمل : 64 ، المقنعة : 99 ، الوسيلة : 92 ، وحكاه عنهم الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 380 - 381 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 7 : 345 .
( 4 ) تقدّما آنفا وفي ص 276 .
( 5 ) تقدّمت الصحيحة في ص 270 و 320 .
( 6 ) قرب الإسناد : 183 / 676 ، الوسائل ، الباب 47 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 7 ) كذا قوله : « وخبره الآخر عنه » في « ض 12 » والطبعة الحجريّة ، ولم نعثر عليه في قرب الإسناد ، بل هو خبر الحلبي عن الإمام الصادق عليه السّلام ، راجع الهامش التالي .
( 8 ) الكافي 3 : 305 / 17 ، الوسائل ، الباب 47 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .