ويمكن الاستدلال له فيهما أيضا بالمرسل المرويّ عن دعائم الإسلام عن عليّ عليه السّلام قال : « يستقبل المؤذّن القبلة في الأذان والإقامة ، فإذا قال : حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح ، حوّل وجهه يمينا وشمالا » ( 1 ) .
وما فيه من الأمر بتحويل الوجه يمينا وشمالا يحتمل كونه جاريا مجرى التقيّة ، مع أنّه لا ينافي الاستقبال .
وربما يستدلّ له أيضا بإطلاق قوله عليه السّلام : « خير المجالس ما استقبل به القبلة » ( 2 ) .
وفيه : أنّه لا يدلّ على استحبابه حالهما من حيث هو ، كما هو ظاهر كلماتهم .
ويدلّ عليه أيضا في الإقامة قول الصادق عليه السّلام في خبر سليمان بن صالح ، المتقدّم ( 3 ) عند التكلَّم في اشتراط القيام في الإقامة : « وليتمكَّن في الإقامة كما يتمكَّن في الصلاة ، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة » .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « تؤذّن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجّهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئا للصلاة » ( 4 ) .
وفي خبر الشيباني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا أقمت الصلاة فأقم مترسّلا
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 144 ، وعنه في بحار الأنوار 84 : 157 - 158 / 57 .
( 2 ) الفردوس 2 : 179 / 2901 ، مفتاح الفلاح : 79 ، وعنه في الوسائل ، الباب 76 من أبواب أحكام العشرة ، ح 3 .
( 3 ) في ص 276 .
( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 270 ، الهامش « 4 » .