أمّا الخروج من شبهة الخلاف فمرجعه إلى الاحتياط ، ولا بأس به .
وحكي عن الشيخ المفيد رحمه اللَّه في رسالته إلى ولده أنّه قال : وعليه أن يذكر اللَّه تعالى في أوقات الصلاة ( 1 ) . ولم يتعرّض للقضاء .
فإن أراد وجوبه عليه ، فلم نقف له على مستند . وإن أراد استحبابه ، فلا بأس به ، فإنّ ذكر اللَّه حسن في كلّ حال ، فينبغي رعاية الاحتياط ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بفعل الصلاة في الوقت وقضائها في خارجه لو لم تتحقّق حرمة الصلاة بلا طهور ذاتا ، كما قد يستظهر ذلك من بعض الأخبار :
مثل : رواية مسعدة بن صدقة أنّ قائلا قال لجعفر بن محمّد عليهما السّلام : جعلت فداك إنّي أمرّ بقوم ناصبيّة وقد أقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء ، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤوا أن يقولوا ، فأصلَّي معهم ثمّ أتوضّأ إذا انصرفت وأصلَّي ؟ فقال جعفر بن محمد عليه السّلام : « سبحان اللَّه ، أفما يخاف من يصلَّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا ! ؟ » ( 2 ) .
وفي شمولها لما يؤتى به من باب الاحتياط وشدّة الاهتمام بأمر الصلاة نظر بل منع .
وكيف كان ( فإن خرج الوقت ) ثمّ زال العذر ( قضى ) على الأظهر الأشهر بين المتقدّمين والمتأخّرين ، كما في الجواهر ( 3 ) ، بل عن كشف الالتباس نسبته إلى
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 458 ، المسألة 319 ، ولكلامه فيه تتمّة ، وهي : « وليس عليه قضاء الصلاة » .
( 2 ) الفقيه 1 : 251 / 1128 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الوضوء ، ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 233 .