تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الأمر أنّه تتحقّق المعارضة بينها وبين قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 1 ) والنسبة بينهما العموم من وجه ، فكما يمكن إخراج مورد الاجتماع من موضوع القاعدة ، كذلك يمكن تقييد الاشتراط بصورة التمكَّن . قلت : سلَّمنا ذلك ، لكنّ الأوّل أولى في مقام الجمع ، لا لمجرّد اعتضاده بفهم الأصحاب وإجماعهم ، أو كون دائرة العموم في القاعدة أوسع ، فيكون تخصيصها أهون ، بل لما أشرنا إليه من أنّ التصرّف فيها من باب التخصّص ، فإنّه إذا شمله عموم « لا صلاة » يعلم بذلك كونه أجنبيّا عن تلك الماهيّة وإن زعم أهل العرف كونه من مراتبها ، وإن شمله القاعدة ، يلزمه تخصيص العموم ، والأوّل أولى . فالأظهر ما هو المشهور من عدم شرعيّة الصلاة بلا طهور ، بل لم يتحقّق الخلاف فيه وإن حكاه في المتن قولا في المسألة ، لكن لم يعرف قائله ، عدا ما سمعته ( 2 ) من الشيخ من التخيير بين تأخير الصلاة وقضائها ، وبين فعلها في الوقت وقضائها في خارجه ، ومرجعه على الظاهر إلى تجويز إيجادها في الوقت من باب الاحتياط . ويحتمل رجوعه إلى ما حكي عن نهاية الإحكام من استحباب فعلها في الوقت ؛ لحرمة الوقت ، والخروج من الخلاف ( 3 ) . وفيه : أنّ حرمة الوقت لا تصلح أن تكون مشرّعة لفعل الصلاة بلا طهور . و
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 333 ، الهامش « 4 » . ( 2 ) في ص 333 . ( 3 ) حكاه عنها صاحب كشف اللثام فيه 2 : 465 ، وانظر : نهاية الإحكام 1 : 201 .