المشهور ( 1 ) ؛ لعموم ما دلّ على وجوب قضاء الفوائت من قول الباقر عليه السّلام في صحيحة زرارة : « ومتى ذكرت صلاة فاتتك صلَّيتها » ( 2 ) .
وفي صحيحته الأخرى : « أربع صلوات يصلَّيها الرجل في كلّ ساعة : صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أدّيتها » ( 3 ) .
والنبويّ المشهور : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ( 4 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في النائم والساهي ومن صلَّى بغير طهور وغير ذلك ، فإنّها وإن لم تكن مسوقة لبيان هذا الحكم ، بل ليس في أغلبها بل في ما عدا النبويّ المتقدّم إطلاق أو عموم يمكن التمسّك به لما نحن فيه ، لكن يفهم منها - ولو بملاحظة المجموع - أنّ وجوب قضاء الفرائض على من لم يأت بها في وقتها كان من الأمور المعهودة لديهم ، كما يفصح عن ذلك التعليلات الواقعة في الأخبار لرفع التكليف بالقضاء عن الحائض والمغمى عليه ونحوه ، بل لا يبعد أن يقال : إنّه يستفاد من تلك الأخبار أنّ الأمر المتعلَّق بالصلاة في أوقاتها من قبيل تعدّد المطلوب ، كما أشرنا إليه عند البحث عن تكليف الحائض إذا أدركت من الوقت بمقدار لا يسع للصلاة مع الطهارة ، فراجع ( 5 ) . ( و ) كيف كان فلا ينبغي التشكيك في أنّ مقتضى القاعدة المتلقّاة من الشارع : وجوب قضاء الفرائض في غير ما ثبت خلافه .
هامش
( 1 ) حكاها عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 537 ، وانظر : كشف الالتباس 1 : 386 .
( 2 ) الكافي 3 : 291 / 1 ، الوسائل ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 278 / 1265 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 1 .
( 4 ) أورده المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 406 .
( 5 ) ج 4 ص 123 - 124 .