تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بالقاعدة ؛ لأنّ مقتضى عدم سقوط الصلاة بحال ووجوب الإتيان بميسورها عند سقوط معسورها : كون فاقدة الشرط لدى الضرورة صلاة صحيحة تامّة الأجزاء والشرائط ، فيجب إيجادها بعنوان كونها صلاة ، وبعد أن صرّح الشارع بأنّه « لا صلاة إلَّا بطهور » يعلم أنّ فاقدة الطهور ماهيّة أخرى أجنبيّة عن ماهيّة الصلاة ، وأنّ الطهارة من مقوّمات تلك الماهيّة ينتفي بانتفائها اسمها ، فلا تشملها القاعدة . توضيح ذلك : أنّه إذا عدّد الشارع شرائط الصلاة وأجزاءها ثمّ قال : الميسور لا يسقط بالمعسور ، وأنّ الصلاة لا تسقط بحال ، يعرف بذلك أنّ ما عدا ما يتقوّم به تلك الماهيّة بنحو من المسامحة العرفيّة إنّما هو شرائط وأجزاء اختياريّة ، فيستفاد من ذلك أنّ ماهيّة الصلاة المطلوبة شرعا لها مراتب مرتّبة باختلاف حالتي الاختيار والضرورة كلَّها صلاة صحيحة تامّة الأجزاء والشرائط في مرتبتها ، فإذا قال : « لا صلاة إلَّا بطهور » يفهم من ذلك أنّ فاقدة الطهور ليست من تلك المراتب ، وأنّها أجنبيّة عن تلك الماهيّة وإن شابهتها ( 1 ) صورة ، فعدم سقوط الصلاة بحال كغيرها من التكاليف المطلقة مشروط عقلا بالقدرة على إيجاد شيء من مراتبها ، فلا يقتضي ذلك وجوب إيجادها بلا طهارة بعد أن علم ببيان الشارع أنّ فاقدة ( 2 ) الطهور ماهيّة أخرى أجنبيّة عن ماهيّة الصلاة . إن قلت : مناط شمول قاعدة الميسور للمورد ليس إلَّا كون المأتيّ به بنظر العرف صلاة ناقصة ، ولا شبهة في كون فاقدة الطهور كذلك ، فيعمّها القاعدة ، غاية
هامش
( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « أنّ فاقد ليس وأنّه أجنبيّ شابهها » . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « فاقد » . والصحيح ما أثبتناه .