نعم ، حكي عن الشيخ أنّه خيّر بين تأخير الصلاة أو الصلاة مع الإعادة ( 1 ) . ( وقيل : يؤخّر الصلاة حتّى يرتفع العذر ) فإذا استوعب الوقت ، سقط التكليف بالصلاة أداء ، وهذا هو المشهور ، بل عن جامع المقاصد والروض نسبته إلى ظاهر الأصحاب ( 2 ) .
وفي المدارك : أمّا سقوط الأداء فهو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا صريحا ( 3 ) . انتهى .
ووجهه : اشتراط الصلاة بالطهارة ، وعدم شرعيّتها بدونها ، فيسقط التكليف بها عند تعذّر شرطها .
ويدلّ على إطلاق الاشتراط وعدم اختصاصها بحال التمكَّن : عموم قول الباقر عليه السّلام في صحيحة زرارة : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 4 ) وغيرها ممّا دلّ على اشتراط الصلاة بالطهور .
ولا يعارضها إطلاق ما دلّ على وجوب الصلاة مطلقا ؛ لاشتراط التكليف عقلا بالقدرة على الامتثال ، وهي منتفية .
وما يقال - من أنّ الطهارة من المقدّمات الوجوديّة للواجب ، ولذا يجب تحصيلها في الوقت ، وقد تقرّر في الأصول عدم اشتراط التكليف بمقدّماته
هامش
( 1 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 242 - 243 ، وانظر : المبسوط 1 : 31 .
( 2 ) حكاها عنهما صاحب الجواهر فيها 5 : 232 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 486 ، وروض الجنان : 128 .
( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 242 .
( 4 ) التهذيب 1 : 49 - 50 / 144 ، و 209 / 605 ، الاستبصار 1 : 55 / 160 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، ح 1 .