الأصحاب عنه حتّى الشيخ في بعض ( 1 ) كتبه - لطرح القاعدة التي قرّرها عموم العلَّة المنصوصة في الصحيحة ( 2 ) المتقدّمة وغيرها - أنّها معارضة بجملة من الأخبار المتقدّمة النافية للإعادة ، التي منها الصحيحة ( 3 ) المعلَّلة الواردة في الرجل الذي أجنب ولم يجد ماء فتيمّم بالصعيد ، فإنّ الغالب عدم انفكاك بدن الجنب في مثل الفرض عن النجاسة . وتنزيل تلك الأخبار على من كان ثوبه وبدنه خاليا عن النجاسة تنزيل على الفرد النادر ، بل هو بمنزلة الطرح . ( و ) لذا لا ينبغي الارتياب في أنّ ( الأظهر عدم ) وجوب ( الإعادة ) .
والأولى حمل الرواية ( 4 ) المتقدّمة على الاستحباب ، واللَّه العالم .
( الثاني : ) من عدم الماء ( يجب عليه طلب الماء ، فإن أخلّ بالطلب ) فتيمّم ( وصلَّى ثمّ وجد الماء في رحله أو مع أصحابه ، تطهّر وأعاد الصلاة ) وقد تقدّم البحث عنه مفصّلا ، فراجع ( 5 ) .
( الثالث : من فقد ( 6 ) الماء وما يتيمّم به ) ولو اضطرارا ( لقيد أو حبس في موضع نجس ( 7 ) ) لم يتمكَّن فيه من استعمال الطهور إمّا لفقده أو لتعذّر استعماله عقلا أو شرعا ( قيل : يصلَّي ) من غير طهارة ( ويعيد ) بعد زوال العذر .
لكن لم يعرف قائله ، كما اعترف به في المدارك ( 8 ) وغيره ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 169 ، المسألة 123 .
( 2 ) أي : صحيحة محمّد بن مسلم ، المتقدّمة في ص 322 .
( 3 ) أي : صحيحة محمّد بن مسلم ، المتقدّمة في ص 322 .
( 4 ) أي : رواية عمّار الساباطي ، المتقدّمة في ص 331 .
( 5 ) ص 101 وما بعدها .
( 6 ) في الشرائع : « عدم » بدل « فقد » .
( 7 ) كلمة « نجس » لم ترد في النسخ الخطَّيّة والحجريّة ، وهي من « الشرائع » .
( 8 ) مدارك الأحكام 2 : 242 .
( 9 ) جواهر الكلام 5 : 232 .