نعم ، يمكن الاستدلال بأخبار النفض للمشهور بتقريب آخر ستعرفه إن شاء اللَّه .
واستدلّ لعدم الاشتراط : بالأصل ، وبنقل الإجماع الذي سمعته ( 1 ) من المحقّق الثاني ، وبإطلاق ما دلّ على جوازه بمطلق وجه الأرض من الأدلَّة المتقدّمة في محلَّه .
أمّا الأصل : فالاستدلال به يتّجه على تقدير عدم تماميّة ما ستسمعه من أدلَّة الطرفين .
وأمّا نقل الإجماع وإن لم نعتمد عليه لكنّه معتضد بالشهرة ، ومحفوف بأمارات ربما تفيد الوثوق بالمدّعى .
وأمّا الإطلاق : فربما يتأمّل فيه في بادئ الرأي ؛ نظرا إلى أنّ الغالب تأثّر اليد بضربها على الأرض وإن كانت ذات أحجار ونحوها ؛ لعدم خلوّها غالبا من شيء من الغبار الذي يعلق باليد ، فلا يبعد ورود الإطلاق مورد الغالب .
مع أنّ كون تلك الأدلَّة مسوقة لبيان الإطلاق على وجه يفهم منها نفي مثل هذا الشرط يحتاج إلى مزيد تأمّل .
لكنّ المتأمّل لا ينبغي [ أن ] يرتاب في استفادته من مجموع الأخبار الواردة في كيفيّة التيمّم ، بل من جميعها ، لا لأجل دلالتها على جوازه بمطلق وجه الأرض ، الشامل للحجر ونحوه ممّا لا يعلق باليد حتّى يتوجّه عليها بعض المناقشات الغير الخفيّة على المتأمّل ، بل لدلالة مطلقها - حتّى ما اشتمل منها على نقل الفعل الصادر من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والوصيّ عليه السّلام - على أنّ التيمّم المشروع عبارة عن ضرب اليدين
هامش
( 1 ) في ص 274 .