تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
لكن لا يبعد أن يدّعى أنّ مغروسيّة كون تلويث المواضع بالنجس من المحاذير الشرعيّة في الجملة ، وكونه استقذارا لدى الشارع يوجب صرف إطلاقات أوامر التيمّم عن الفرد المستلزم لاستعمال النجس باشتمال المواضع على النجاسة المسرية . ولعلّ هذا هو المنشأ لما ادّعاه بعض ( 1 ) من القطع بعدم الاجتزاء بذلك ، فالأحوط - إن لم يكن الأقوى - عند تعذّر الإزالة حبسها عن السراية بتجفيف أو بعلاج ولو بشدّ خرقة ونحوها ، إذ الظاهر كفاية مثله عذرا في قيام الحائل مقام البشرة ، وإن كان الأحوط في مثل الفرض الجمع بين مسح البشرة والحائل لو لم يترتّب عليه محذور شرعيّ أو عرفيّ من تلويث المواضع الطاهرة بحيث يشقّ عليه تحمّله ، كما أنّ الأحوط عند تعذّر الحبس والإتيان بشيء من مراتب التيمّم خاليا عن استعمال النجس الجمع بين التيمّم وبين ما يقتضيه فقد الطهورين ، واللَّه العالم . تنبيه : صرّح غير واحد بأنّه لا يشترط أن يعلق شيء من الصعيد بالكفّين عند الضرب عليه ، بل عن جامع المقاصد - بعد أن نقل الاشتراط من بعض ( 2 ) العامّة وابن الجنيد ( 3 ) من أصحابنا - قال : والإجماع على خلافه ( 4 ) . وعن المنتهى : لا يجب استعمال التراب في الأعضاء الممسوحة ، ذكره
هامش
( 1 ) لم نتحقّقه . ( 2 ) يأتي تخريجه في الهامش « 2 » من ص 275 . ( 3 ) يأتي تخريجه في ص 275 ، الهامش « 4 » . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 496 ، وانظر : جواهر الكلام 5 : 187 .
مصباح الفقيه — صفحة 274 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي