تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
« ضربهما على الأرض » - في مقام حكاية الفعل - في المعيّة مكابرة ، خصوصا بملاحظة قضاء العادة بأنّه لو وقع مترتّبا ، لوقع التصريح به ولو في بعض الأخبار الحاكية له . وأمّا احتمال كونها من باب العادة والاتّفاق فإنّما يمنع ظهور الفعل الصادر في مقام التعليم من إرادتها ما لم يتكرّر ، وأمّا إذا تكرّر مرارا بقصد التعليم بكيفيّة خاصّة ، فظاهره أنّ اختيار هذه الخصوصيّة في جميع تلك الوقائع إنّما هو لمدخليّتها فيه . ويؤيّده بل ربما يستدلّ له : بما ورد من أنّ التيمّم ضربتان : ضربة للوجه ، وضربة للكفّين ( 1 ) . وفي دلالته نظر ( 2 ) ، لكنّه لا يخلو عن تأييد ، بل الإنصاف ما أشرنا إليه من أنّ شيئا من المذكورات في حدّ ذاته لا ينهض دليلا لإثبات المدّعى ، لكنّ المجموع من حيث المجموع لا يبعد كفايته ، مع موافقته للاحتياط الذي قد يقال بلزومه في مثل المقام ، فتأمّل . ولا يعتبر فيما يتيمّم به من التراب وغيره اتّصاله بالأرض وكونه من أجزائها بالفعل ، بل ولا كونه موضوعا عليها ، وإنّما يعتبر كونه من الأرض وإن انفصل عنها بالفعل بحيث لم يصدق عليه بسبب انفصاله اسم الأرض ، بلا خلاف
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 210 / 609 ، الإستبصار 1 : 171 - 172 / 597 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب التيمّم ، ح 3 . ( 2 ) قوله : « وفي دلالته نظر » وجهه : أنّ المنساق من تلك الأخبار إرادة بيان اعتبار الضربتين في التيمّم ، وعدم كفاية ضربة واحدة للمجموع ، فلا يفهم منها اعتبار الوحدة المقابلة للتدريج في كلّ ضربة ، كما لا يخفى على المتأمّل . ( منه عفي عنه ) .